الفصل – بداية الكابوس الشوجوي!
خرجت من غرفتي ممسكًا بالمكنسة، متجهًا إلى الطابق الثالث. كنت لا أزال أتكيف مع جسدي الجديد، لكن الشعور بعدم الانتماء ظل يخنقني.
بينما كنت أبحث حولي، وجدت باب غرفة فاخرة مفتوحًا. على اللوحة المثبتة عليه، كان الاسم مكتوبًا بخط مزخرف:
“فروسيتا”.
تنهدت بعمق.
“سُترت!”
لقد وجدت غرفتها بدون إثارة أي شك.
استدعيت النظام، وأنا أشد قبضتي بغيظ.
> “أيها الوغد اللعين، أي نظامٍ هذا الذي ينقل شخصًا إلى عالم جديد دون منحه ذكريات مضيفه، أو حتى خريطة تفيده؟!”
ظهر الإشعار المعتاد المزعج أمامي، وكأن النظام يبتسم بسخرية:
> [لشراء ذكريات هذا الجسد، ادفع 100 نقطة.]
ارتفع حاجباي بصدمة.
> “ماذا؟! أي متجسد يحصل على الذكريات مجانًا! أنتم تحتالون عليّ!”
لكنني أدركت سريعًا أنه لا فائدة من الجدال مع هذه الخردة الرقمية. تنهدت وسألته عن سعر الخريطة.
> [لشراء خريطة هذا العالم، ادفع 200 نقطة.]
ضغطت على أسناني.
> “هذه سرقة علنية، يا قطعة الخردة!”
لكن بدلًا من مواصلة الجدال، بدأت التنظيف. الغرفة كانت فسيحة، بسرير ملكي، مرآة ضخمة، وخزانة مليئة بالملابس الفاخرة. على أحد الأرفف، تراكمت الكتب. وبينما كنت أنظف، اصطدمت يدي بكتاب، ليسقط على الأرض.
عندما التقطته، قرأت العنوان:
> “مبادئ السحر الأساسية”
ابتسمت ابتسامة جانبية، وبدأت بتصفحه.
> “المانا هي مصدر كل شيء في هذا العالم…”
“لاب لاب لاب، نفس المقدمة السخيفة في كل عالم سحري.”
لكن الجزء التالي أثار اهتمامي:
> “لإتقان استشعار المانا، عليك إغلاق عينيك وتخيل دوائر الطاقة تتدفق حولك.”
تنفست بعمق، وجربت ذلك. في البداية، شعرت وكأنني في فراغ، لكن بعد قليل… فجأة، انفجرت المانا حولي! شعرت بها وكأنها بحرٌ هائج، تتدفق بداخلي بشكل غير طبيعي، وكأنني ثقب أسود يتغذى على الحياة.
> [تحليل السلالة… جاري التنفيذ…]
[تم التحديث!]
فُتح إشعار جديد أمامي:
> [نافذة الحالة]
الاسم: لين نوكتارين (متجسد)
العشيرة: نوكتارين (ختم جزئي)
العمر: 13 عامًا
المستوى 6 → 1
القوة: 20 → 5
الرشاقة: 25 → 8
القدرة على التحمل: 28 → 10
المانا: 100 → 20
البركة: غير مفعلة
> [المهارة المكتسبة]
شراهة المانا (F) → قدرة غير طبيعية على امتصاص المانا بسرعة كبيرة وتحويلها إلى طاقة داخلية.
“ماذا؟!”
توقعت أن يكون لي بعض الامتيازات، لكن هذا… هذا جنون! كنت قادرًا على امتصاص كميات هائلة من المانا خلال أربع ساعات فقط! حتى العباقرة في الرواية الأصلية احتاجوا لشهور!
لكن قبل أن أغرق في أفكاري أكثر، جاء صوت كاميليا يناديني:
> “لين، هل انتهيت؟”
قفزت بسرعة، وأعدت الكتاب لمكانه.
> “تبقّى فقط تنظيف الكتب من الغبار.”
حدقت بي كاميليا بشك.
> “لماذا تأخرت اليوم؟ عادةً تنهي عملك في ساعتين.”
أخفضت رأسي متظاهرًا بالمرض.
> “أنا متعب قليلًا اليوم.”
لم تبدُ مقتنعة تمامًا، لكنها لم تعلق أكثر.
بعد قليل، حملنا الطعام إلى قاعة العائلة. وبينما كنت أغادر، دخلت البطريكة و زوجها آرين، و ابنتهما فروسيتا، وأخوها سيلفرن.
في اللحظة التي التقت فيها عيناي بفروسيتا، تجمدت في مكاني.
كانت تبتسم.
لكنها لم تكن ابتسامة طفولية لطيفة، ولا ساخرة، ولا حتى مهتمة. كانت هادئة، خفيفة… لكنها حملت ثقلًا جعلني أشعر وكأنها تخترق روحي.
“تبا… لماذا أشعر وكأنني فأرٌ تحت مجهر؟!”
هل بدأت الأعراض؟
أنا لم أقابلها حتى…
ثم… ظهر النظام فجأة أمامي.
> [تم رصد الهدف.]
[بدء المهمة: كسب ود فروسيتا.]
[لديك 10 أيام لرفع تفضيلها إلى 70%.]
> [حاليًا: 30%]
شهقت بصمت. لكن ما قرأته بعد ذلك كاد يجعلني أضرب رأسي بالحائط.
> [العقاب عند الفشل: تفعيل “الكابوس الأول” – لن تستطيع النوم لمدة 20 يومًا.]
ضغطت على أسناني.
“تبا لك، أيها اللعين…”
أنت تريد إدخالي السجن. هذا وحشي! تريد مني تقبيل طفلة عمرها 12 عامًا بينما عمري 18 عامًا؟! هل جننت؟!”
“ماذا كنت أتوقع من رواية شوجو؟!”
لكن قبل أن أتمكن من التفكير في حل، ظهر إشعار جديد.
> [تم تفعيل المهمة الجانبية: “لمسة الشوجو”!]
[الشرط: تقبيل البطلة فروسيتا.]
[المكافأة: +30% تفضيل، 50 نقطة إضافية.]
تقبيل!!!!!!
في تلك اللحظة، شعرت أن قلبي توقف عن النبض.
“هاااه؟!”
انفجرت غاضبًا داخليًا.
> “أيها النظام اللعين! هل فقدت عقلك؟!”
لكن النظام لم يهتم:
> [تحذير: رفض المهمة سيؤدي إلى خفض نقاطك وإطلاق “الكابوس الأول”!]
[“حظًا سعيدًا، أيها البطل الرومانسي! ♡”]
ارتجفت يداي، وأغمضت عيني محاولًا تهدئة نفسي.
> “تلك العجوز الشمطاء…”
“تلك الكاتبة المجنونة التي كتبت هذه القصة اللعينة! أعلم أنكِ تراقبينني الآن! هل تستمتعين بعذابي؟!”
ثم فكرت في شيء.
“حسنًا… إن كنت داخل هذه الرواية، فلا بد أن هناك طريقة لإسقاطها رأسًا على عقب!”
شددت قبضتي، وابتسمت بسخرية.
“لن أكون بطلًا في هذا القرف الشوجوي… سأكون نهايته.”
— نهايته، أيتها اللعينة.
MANGA DISCUSSION