تكشيرًا عن الأنياب
بعد مغادرة كلوي فروست…
التفتُّ لأجد الجميع يرمقني بنظرات غريبة، وكأنني دخيل تجرأ على اقتحام وكر الذئاب.
لا ألومهم؛ بعد كل شيء، لقد استفززتُ تلك النبيلة أمام الجميع، وبطريقة فظة. وفي أراضي سلالة فروست، هذا يُعد انتحارًا اجتماعيًا… وأحيانًا جسديًا.
لكن، قبل أن أستغرق أكثر في التفكير، جاء صوت المشرفة يمزق الصمت كسوطٍ على الظهور:
“لماذا ما زلتم واقفين؟!”
لم يمنحنا أحد الفرصة للرد، إذ أكملت بنبرة باردة:
“٣٠٠ لفة حول الساحة.”
نظرتُ حولي… أرض الساحة الواسعة ليست كأي ساحة أخرى. هنا، حتى الحصى يبدو وكأنه يريد تحطيمك إن تعثرت. ورغم ذلك… لم يتجرأ أحد على الاعتراض.
—
الركض الجحيمي
بدأنا الركض، ومع كل خطوة، كانت أنفاسي تتحول إلى دخان يتلاشى في هذا الهواء البارد.
استمعتُ جيدًا… البعض يجرّ قدميه، والبعض الآخر يركض مدفوعًا بالكبرياء… أو الرعب.
لكن ثلاثة أشخاص بالضبط كانوا يراقبونني.
اثنان منهم غرباء، أما الثالث… فقد سمعتهم ينادونه بـ”سيرك”.
تمتم ببرود وهو يقترب:
“سأجعلك عبرة، أيها الدخيل.”
هم يظنونني مبتدئًا سهل التنمر عليه؟
جميل… يبدو أنهم يطرقون باب موتهم.
—
الدرس الأول
في لحظة، قرأت نواياهم.
اقتربوا بخطوات متعمدة، يبحثان عن فرصة لإسقاطي… “عن طريق الخطأ”.
ضخختُ المانا في ساقي، وسحبتُ نفسي للخلف بسرعة البرق.
وعدّلتُ وضعيتي بحيث لا يلاحظ أحد.
النتيجة؟
اصطدم إثنان ببعضهما وانهارا سقوطًا مذلًا، مُطلقين فوضى جرّت الصف بأكمله للسقوط معهم.
لم تمر سوى لحظات حتى سُمِع صوت تحطّم…
المشرفة بدأت بتحطيم السيوف الخشبية على رؤوسهم بلا رحمة
حتى سال الدم من رؤوسهم.
قالت بنبرة كالجليد:
“لماذا توقفتم؟! هل تريدون مني أن أسحق جماجمكم؟!”
… بحق الخالق، هذه المرأة وحشية.
أكملنا الركض، حتى انهار نصفهم على الأرض كدمى محطمة.
وبينما بالكاد التقطتُ أنفاسي، انطلق صوت النظام اللعين من العدم.
—
إشعار النظام
[تم رصد الشخصية المحورية: لونا روسيل.]
زفرتُ بملل:
“هيه، أيها النظام… ألم أنتهِ من كلوي منذ ساعتين؟”
نظرتُ للفراغ، ساخرًا:
“هل رصد الفتيات هوايتك المفضلة ؟ يا ابن الخردة.
كالعادة… تجاهلني.
[مهمة النظام الجديدة]
اسم المهمة: “استعادة كرامتك أمام لونا روسيل.
المكافأة:
مهارة “السيادة القتالية” و 50 نقطة.
[عقوبة الفشل]:
تفعيل لقب “فتى الزهور الرقيق” لمدة أسبوعين.
التأثير الجانبي؟
كل الإناث ينظرن إليك بشفقة…
كل الذكور يحتقرونك كفتى شوجو مبتذل.
نبرة صوتك ترتفع تلقائيًا بنعومة مزعجة، وتُجبر على إنهاء جملك بـ”أوووه!” و”وااااي!؟”
حدقتُ بالنافذة الرقمية بجمود، ثم تمتمتُ ببرود:
“يا ابن الخردة… هل تظنني بائع هوى يحمل باقة زهور؟”
تنهدتُ
حسنًا، لا تغضب مني عندما أحوّلك إلى نظام مواعدة، سأجعل مهامك مغازلة ثلاجة! وإن ابتسم لك الحظ، قد تتزوجان وتُنجبان محمصة خبز… مزودة بخاصية البلوتوث.”
رد النظام، بنبرة خالية من المشاعر:
تحليل… الدعابة غير فعالة. اقتراح: تحسين قدراتك القتالية بدلًا من الهذيان.
ضحكتُ بهدوء ساخر:
“فكرة ممتازة… سأبدأ بتحسين قدرتي على طيّ الأنظمة المزعجة مثل علب الصفيح.”
—
رفعتُ رأسي بتنهيدة ثقيلة:
“أيها الوغد… أنهيت مهمة كلوي، والآن لونا؟ تحاول قتلي؟”
رد النظام بصوته البارد المعتاد:
“سياسة النظام تهدف لتوفير أفضل تجربة للمضيف.
ضحكتُ ساخرًا:
“رائع… على الأقل سأُسجل كأول شخص يحقق المساواة بين الجنسين في توزيع اللكمات.”
رد النظام بنبرته المتجمدة:
“كيف يمكنك ضرب الفتيات دون أي مشاعر؟”
رفعتُ حاجبًا، وابتسمتُ بازدراء:
“أنت من أطلق المهمة، وأنا مجرد منفذ… ألم تسمع قول باتمان ‘العدالة للجميع.'”
—
التحدي الأول: القتال الجماعي
رفعتُ رأسي، كانت لونا روسيل تقف على الطرف الآخر من الساحة، تحدق بي بنظرة تقييم… أو احتقار.
لا يهم.
وقفت المشرفة، نظرتها أكثر برودة من هذا الجليد المحيط بنا:
“سنبدأ القتال الجماعي.”
تبًا… لا رحمة هنا.
بدأت توزيع الفرق:
“الفريق الأول: إيان روسيل… ولين.”
شعرتُ بيد على كتفي.
إيان، ينظر لي بحماس كأننا أصدقاء قدامى.
همس قائلًا:
“لنرَ ما يمكننا فعله.
أجبتُ بهدوء:
“فقط حاول ألا تكون عبئًا.
حدق بي مصدومًا:
“هاه؟! لا تكن مغرورًا!”
ضحكتُ بخفة، بينما المشرفة أعلنت:
“ابدأوا!”
—
الجولة الأولى
خصمان يهاجمان مثل الثيران الهائجة.
إيان يخلق الفوضى… وأنا أنهي المعركة.
“الفائزون: إيان ولين.”
—
الجولات التالية
الخصوم أقوى… الخطط أعقد.
لكننا كنا أسرع.
جولة بعد جولة… حتى وصلنا للنهائي.
—
المعركة النهائية: قتالا ضد لونا وسيرك
وقفا أمامنا.
سيرك المغرور، ولونا ذات النظرة الثاقبة.
“ابدأوا!” قالت المشرفة.
اندفع سيرك نحوي، كأنه ينوي التهامي حيًا.
إيان حاول إيقاف لونا… وفشل بسرعة.
التقطتُه قبل أن يسقط، ثم قلت له:
“تعامل مع سيرك.”
وأشار إلى لونا:
“لا تمت.”
أجبته ببرود:
“اغرب عن وجهي.”
—
بقيتُ وحدي مع لونا.
هاجمتني كالعاصفة.
تبادلتُ معها الضربات… خطوة بخطوة.
وفي لحظة، انحرفتُ، ووضعتُ سيفي عند عنقها.
“انتهى القتال.”
—
[مهمة مكتملة.]
[لونا روسيل: نظرتها تغيرت، أصبحت تحترمك كندّ.]
لكنها لم تحتمل.
هاجمتني مجددًا…
شحنتُ سيفي، وضربة دقيقة مزقت جزءًا من ملابسها.
جلدها الأبيض ظهر للحظات.
احمر وجهها فورًا.
اندفع سيرك كالمجنون…
ضحكتُ بهدوء، ثم وجهتُ له ثلاث ضربات:
واحدة لخاصرته، واحدة لفكه… والأخيرة، ضربة في خصيته.
تمتمتُ ببرود:
“لا تلعب دور البطل… إن لم تملك متطلباته.
سقط يتلوى.
قلت بابتسامة لئيمة له: لقد انتهى نسلك، ايه الرخيص.
—
الجميع صامت.
ثم… ظل بارد خلفي.
“لين…”
استدرتُ.
المشرفة، عصاها ترتجف.
“قواعد القتال النظيف؟ تذكرها؟”
رفعتُ حاجبي:
“كانت… حركة تكتيكية.”
تنهدتْ:
“بما أنك جديد… سأعتبرها خطأ مبتدئ.
ابتسمت، لكن فجأة…
انفجرت عصاها على رأسي!
ووقعت مغمي علي.
MANGA DISCUSSION